أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

42

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

ومن ذلك قول اللّحّام « 1 » فيه : وأعتب الدهر إذ « 2 » عاتبته بفتى * من آل عتبة نفّاع وضرّار كأنما جاره في كلّ نائبة * جار الأراقم في أيام ذي قار يجري المكارم في لاء وفي نعم * فالناس في جنّة منه وفي نار « 3 » ومن ذلك قول أبي الحسين العلوي الرضي « 4 » : كأنما الدهر تاج وهو درّته * والملك والملك كفّ وهو خاتمه والبرّ والبحر والأعلام أجمعها * والخلق والفلك الدوّار خادمه وقلّد أبو العباس تاش الحجبة الكبيرة ، فولي أمور الباب « 5 » [ 21 ب ] وزعامة الحجّاب ، والسفارة بين أولياء السلطان وحشمه في تنجز حاجاتهم ، واستطلاق أطماعهم وعشرينيّاتهم ، واستزادة مراتبهم وولاياتهم ، حتى تحقّقت النفوس بمحبته ، وتعلّقت الأهواء بزعامته . وفتح أبو الحسين « 6 » عليه أبواب الفوائد والإصابات « 7 » حتى كثر وفره ، وظهر أمره ، واشتدّ بالاستظهار ظهره . وكان أبو العباس من جملة فتيان أبي جعفر العتبي . . ملك يمينه ، أهداه إلى الأمير

--> ( 1 ) وردت في الأصل : اللجام ، والأصح ما أثبتناه . أبو الحسن علي بن الحسن الحرّاني . انظر : الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 116 . ( 2 ) وردت في الأصل : إذا ، والتصحيح من ب . ( 3 ) ورد في الأصل : البيتان الأخيران ، أحدهما محل الآخر ، والتصحيح من يتيمة الدهر ، ج 4 ، ص 118 . وهذه الأبيات الثلاثة لها بيت رابع يسبقها ، هو : الشيخ أكبر من قولي وإكثاري * لكن أحلّي بذكر الشيخ أشعاري ( 4 ) علي بن الحسين الحسني الهمذاني . صهر الصاحب بن عبّاد . الثعالبي - يتيمة الدهر ، ج 3 ، ص 474 . ( 5 ) أي باب الأمير ، والمقصود الحجابة . ( 6 ) أي الوزير العتبي . ( 7 ) أي العطايا والهبات .